حكم تكرار العمرة في سفرة واحدة
بعض الناس يأتي من مكان بعيد لهدف العمرة إلى مكة ، ثم يعتمرون ويحلون، ثم يذهبون إلى التنعيم ثم يؤدون العمرة، يعني: في سفره عدة عمرات، فكيف هذا؟
هذا بارك الله فيك من البدع في دين الله؛ لأنه ليس أحرص من الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من الصحابة، والرسول صلى الله عليه وسلم كما نعلم جميعاً دخل مكة فاتحاً في آخر رمضان، وبقي تسعة عشر يوماً في مكة و لم يخرج إلى التنعيم ليحرم بعمرة، وكذلك الصحابة، فتكرار العمرة في سفر واحد من البدع، ويقال للإنسان:

إذا كنت تحب أن تثاب فطُف بالبيت خير لك من أن تخرج إلى التنعيم، ثم نقول أيضاً: طف بالبيت إذا لم يكن موسم حج ، فإن كان موسم حج فيكفيك الطواف الأول، دع المطاف للمحتاجين إليه، ولهذا نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم في عُمَرِه كلها لا يطوف أي : لا يكرر الطواف و لا يخرج إلى التنعيم ليأتي بعمرة و نجده في حجة الوداع لم يطف إلا طواف النسك فقط طواف القدوم و طواف الإفاضة و طواف الوداع، و من المعلوم أننا لسنا أشد حرصاً على طاعة الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه. فنقول لهذا: خفِّف على نفسك، تكفيك العمرة الأولى، و إذا أردت أن تخرج من مكة فطف طواف الوداع، والحمد لله.
ما هي المدة المحددة بعد أخذ العمرة، أتى شخص بعد أسبوع مثلاً، اعتمر قبل أسبوع، فهل يعتمر الآن؟
الشيخ: ذكر الإمام أحمد رحمه الله حداً مقارباً قال رحمه الله: إذا حمم رأسه، أي: إذا اسود رأسه بعد حلقه فإنه يأخذ العمرة؛ لأن العمرة لا بد فيها من تقصير أو حلق، ولا يتم ذلك إلا بعد نبات الشعر، و أما ما يفعله بعض الناس اليوم في رمضان أو في أيام الحج من تكرار العمرة كل يوم فهذا بدعة، و هم إلى الوزر أقرب منهم إلى الأجر، فلذلك يجب على طلبة العلم أن يبينوا لهؤلاء أن ذلك أمر محدث و أنه بدعي، فليسوا أحرص من الرسول صلى الله عليه وعلى آله و سلم، و لا من الصحابة، و رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم بقي في مكة تسعة عشرة يوماً في غزوة الفتح و لم يحدث نفسه أن يخرج و يعتمر، وكذلك في عمرة القضاء أدى العمرة و بقي ثلاثة أيام و لم يعتمر، وكذلك الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يكررون العمرة .
من فتـــــــــاوى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى









TUNIS
Casablanca



France
Morocco
Saudi Arabia
Tunisia