فتاوى الحج
هل يجوز توكيل شخص لأداء فريضة العمرة نيابة عن الوالدين أو الأقارب؟ لا حرج في الاعتمار عن الميت و عن الحي العاجز و فاعل ذلك محسن مأجور. و يجوز دفع المال لمن يقوم بذلك، و لكن يتعين اختيار الشخص الأنسب لهذه المهمة الشريفة من حيث الصلاح و الأمانة و معرفة الأحكام.
| ![]() |
بما أن الحج يمحو الذنوب السابقة، فهل أنا معفي من قضاء بعض الأيام التي لم أصمها قبل أدائي فريضة الحج ؟
ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة تدل على أنه يمحو الذنوب ، ويكفر السيئات ، ويرجع منه الإنسان كيوم ولدته أمه .و لكن فضل الحج لا يعفي الشخص من أداء الحقوق سواء كانت لله كالكفارات و النذور و الزكاة أو للناس كالديون و غيرها. فالحج يغفر الذنوب و لكنه لا يسقط حقوق الله و الناس و هو يسقط إثم المخالفة لا الحقوق.
من أين يحرم شخص قدم من مصر للعمل في جدة خلال موسم الحج ثم أذن له بالحج؟
من أراد الحج أو العمرة وكان خارج المواقيت ، لزمه أن يحرم من الميقات ، وأما من كان منزله دون الميقات كأهل جدة فإنه يحرم من منزله ؛ لما روى البخاري (1524) ومسلم (1181) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ، هُنَّ لَهُنَّ ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ).
فقوله صلى الله عليه وسلم : ( وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ ) أي : يحرم من مكانه . وحيث إنه لم ينو الحج إلا بعد فراغه من العمل ووجوده حينئذ في جدة ، فإنه يحرم من مكانه ولا يلزمه الذهاب إلى الميقات.
ما الذي يجب تقديمه الزواج أم الحج؟
الحج واجب على الفور حسب معظم العلماء، و لكن إن كان الشاب يخشى الوقوع في الحرام إذا حج و لم يتزوج فإنه يقدم الحج. قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" : " وَإِنْ احْتَاجَ إلَى النِّكَاحِ , وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ ( أي المشقة ) , قَدَّمَ التَّزْوِيجَ , لأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ , وَلا غِنَى بِهِ عَنْهُ , فَهُوَ كَنَفَقَتِهِ , وَإِنْ لَمْ يَخَفْ , قَدَّمَ الْحَجَّ ; لأَنَّ النِّكَاحَ تَطَوُّعٌ , فَلا يُقَدَّمُ عَلَى الْحَجَّ الْوَاجِبِ.
ما هي قيمة الفدية بالريال المترتبة عن إزالة الشعر أو تقليم الأظافر؟
من محظورات الإحرام إزالة شعر الرأس أو البدن أو تقليم الأظافر و يلزم في حالة إتيان كل منها الفدية. و الحاج مخير بين ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو صيام ثلاثة أيام لقوله تعالى : ( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) البقرة/196. و ما يفعله البعض من إخراج الفدية نقودا غير جائز لعدم وروده عن النبي عليه الصلاة و السلام. وإن كان السؤال عن الأخذ من الشعر والظفر بعد دخول شهر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي وهو ليس محرماً بالحج أو العمرة فهذا مع تحريمه ، لا فدية فيه بل يجب الاستغفار والتوبة.
ما الفائدة من قول من أراد أن يحرم بالحج أو العمرة : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ؟
من خاف أن يمنعه مانع من إتمام الحج و العمرة فإنه يشرع له عند الإحرام بالحج أو العمرة أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ، لما رواه البخاري (5089) ومسلم (1207) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة بنت الزبير لما أرادت الحج وهي مريضة : (حجي واشترطي وقولي : اللهم محلي حيث حبستني). و قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"أما فائدة الاشتراط : فإن فائدته أن الإنسان إذا حصل له ما يمنعه من إتمام نسكه تحلل بدون شيء ، بمعنى تحلل ، وليس عليه فدية ولا قضاء".
هل يجوز الحج بمال أخذ من العمل في شركة تنتج الدخان؟
شرب الدخان والشيشة محرم ؛ لما فيهما من المضرة والخبث ، وما كان محرما شربه واستعماله ، لم يجز تصنيعه ولا بيعه ولا الإعانة على ذلك .
وعليه فالعمل في شركة إنتاج التبغ أو المعسّل و نحوهما عمل محرم ، والراتب الناشيء عنه محرم كذلك. لذا فالواجب على من يعمل في معامل التبغ و غيرها ترك العمل بها و التوبة النصوح.
اقرأ أيضا
169








TUNIS
Casablanca




France
Morocco
Saudi Arabia
Tunisia